OnNEWS

خارج الكاميرا.. جيمس كاميرون يبني أقوى نموذج سيولة في صناعة الترفيه


خارج الكاميرا.. جيمس كاميرون يبني أقوى نموذج سيولة في صناعة الترفيه

#مشاهير العالم

 

رغم أن جيمس كاميرون أصبح، رسمياً، كياناً مالياً بقيمة 1.1 مليار دولار، إلا أن الرقم الأكثر أهمية ليس هذا، بل هو الـ9 مليارات دولار، وهو إجمالي ما حققته أفلامه من إيرادات على مدى أربعة عقود من العمل، وقد قامت أساساً على مبدأ واحد، هو: رفضه الدائم لكلمة «لا»، التي تأتي من جهة محاسب الاستوديو.

ففي الوقت، الذي انشغلت فيه هوليوود بالجدل حول تجاهل فيلم «Avatar: Fire and Ash»، في «جوائز غولدن غلوب»، كانت الأسواق تنظر إلى حقيقة مختلفة تماماً. فالفيلم رُشّح لجائزة «الإنجاز السينمائي وإيرادات شباك التذاكر»، حتى قبل صدوره في دور العرض، في إشارة واضحة إلى أن الصناعة لم تعد تتعامل مع كاميرون كمخرج فحسب، بل كحدث مالي مضمون.

  • خارج الكاميرا.. جيمس كاميرون يبني أقوى نموذج سيولة في صناعة الترفيه
    خارج الكاميرا.. جيمس كاميرون يبني أقوى نموذج سيولة في صناعة الترفيه

رهان بدأ بدولار واحد:

جوهر ثروة كاميرون لم يُبنَ على الرواتب، بل على ما يُعرف بـ«رهان الدولار الواحد». ففي بدايات مسيرته، باع سيناريو «The Terminator» بدولار واحد فقط، مقابل ضمان بقائه على كرسي الإخراج. فكان يتخلى عن السيولة المباشرة مقابل قوة التحكم الإبداعي الكاملة.

هذا النهج الذكي، ميدانياً، أصبح بصمته الخاصة؛ فهو يغامر بكل شيء ليحتفظ بحق النقض النهائي على المنتج الفني. واليوم، تحوّل هذا الدولار الرمزي إلى ثروة شخصية، تنافس الاستوديوهات العملاقة، التي حاولت، يوماً، أن تضع حداً لميزانياته.

وثروة كاميرون، أيضاً، نظيفة بطريقة نادرة في هوليوود. فحين تُكلّف الأفلام أكثر من 400 مليون دولار، يصبح هو حرفياً الشخص الوحيد الذي يثق العالم بقدرته على إدارة هذا الحجم من رأس المال.

قوة كاميرون.. إعادة صياغة نموذج الربح:

بينما يتعامل معظم المخرجين مع ميزانية الاستوديو؛ بوصفها سقفاً، يتعامل كاميرون معها كنقطة بداية للتفاوض. واشتهر بعرضه إعادة راتبه البالغ 7 ملايين دولار في «Titanic»، عندما قفزت التكاليف بصورة هائلة. ولم يكن هذا تضحية، بل كان تحركاً استراتيجياً. فبتخفيف عبء الخطر الفوري عن الاستوديو، حصل بدلاً من ذلك على 10% من الأرباح، في صفقة جنت له، لاحقاً، نحو 150 مليون دولار.

وطريقة كاميرون تعتمد على التخلي عن أجره مقدماً، مقابل حصة من الأرباح، ليبني ويمتلك الأدوات والبنية التكنولوجية الخاصة به. أما الأرباح، فهي نسبة من الإيرادات من اليوم الأول، معتمداً أيضاً على دورات إنتاج طويلة، تستهدف «الهيمنة الثقافية» وليس فقط الإيراد السريع، واكتساب القوة عبر التكنولوجيا. فبينما ينتظر معظم المخرجين تطور التكنولوجيا، فإن كاميرون يبتكرها بنفسه. والـ14 مليون دولار، التي استثمرها في البحث والتطوير لصناعة «Avatar»، لم تكن لأجل فيلم واحد، بل لبناء منظومة أدوات خاصة به.

وبفضل تطويره تقنيات التصوير الافتراضي المتزامن، وأنظمة التقاط تعابير الوجه المتقدمة، صنع لنفسه ميزة هيكلية؛ تجعل استبداله شبه مستحيل؛ فـ«ديزني» لا تتعامل معه كمجرد صاحب رؤية، بل كصاحب المفاتيح التقنية، التي لا يمتلكها أحد سواه.

  • خارج الكاميرا.. جيمس كاميرون يبني أقوى نموذج سيولة في صناعة الترفيه
    خارج الكاميرا.. جيمس كاميرون يبني أقوى نموذج سيولة في صناعة الترفيه

مرحلة جديدة.. من «CGI» إلى الذكاء الاصطناعي:

وجود كاميرون، على رأس مجلس إدارة شركة «Stability AI»، يمثل رسالته التالية إلى العالم: المستقبل ليس في العمل البشري الكثيف، بل في بنية كاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي. فهو يدرك أن خندق السيولة التالي سيُبنى على الإعلام الاصطناعي، والكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.

وبوضع نفسه عند تقاطع الذكاء التوليدي مع الملكيات الفكرية متعددة المليارات، يستعد لإعادة هندسة النموذج الإنتاجي، الذي كان هو نفسه أحد مبتكريه. والهدف واضح: الحفاظ على قوة الإنتاج، مع كسر العلاقة المؤلمة بين ضخامة التكلفة، وجودة العمل.

خطوة كاميرون القادمة ليست مجرد فيلم جديد، بل محاولة امتلاك سلسلة القيمة الكاملة للإنتاج عبر الذكاء الاصطناعي لعقود قادمة. وانضمامه إلى «Stability AI»، يمثل إعلان نهاية نموذج هوليوود القديم، القائم على جيوش من العاملين خلف الكواليس، وبداية عصر يعتمد على مليارات البكسلات التوليدية، بدل ملايين ساعات العمل.

وفي الوقت نفسه، شراكته عبر «Lightstorm Vision»، مع «Meta»، تضع ملكيته الفكرية في قلب مستقبل الواقع المختلط، والأجهزة البصرية القادمة، بحيث لا يصبح «Avatar» مجرد فيلم، بل منظومة كونية تجارية وثقافية متكاملة.

 


Source link

اضف تعليقك

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.